في لائحة حماية البيانات المصرية، الكاميرات نشاطٌ يحتاج إلى ترخيص. تشترط المادة 31 من اللائحة التنفيذية ترخيصًا من مركز حماية البيانات الشخصية للمراقبة المرئية في الأماكن العامة، وتقيّد نقل ما تلتقطه أو إتاحته أو تسجيله أو معالجته خارج مصر إلا لأسباب ينص عليها القانون. ولذلك فسحابة إدارة الفيديو الأجنبية مشكلة حقيقية، لا مسألة أوراق.
نادرًا ما تظهر الكاميرات في جرد البيانات، لأن أحدًا لا يعدّها نظامًا. وهذه الإحاطة عن سدّ تلك الثغرة، وليست استشارة قانونية.
1ما تنص عليه المادة 31
المراقبة المرئية في الأماكن العامة تحتاج إلى ترخيص أو تصريح، ومخرجاتها يجب أن تبقى في مصر. تنص الصياغة الإنجليزية للمادة 31 على أن المركز يصدر تراخيص وتصاريح لاستخدام وسائل المراقبة المرئية في الأماكن العامة. ومن الالتزامات المرتبطة بها، وفق تلك الصياغة، عدم نقل ما تتم مراقبته بهذه الوسائل أو إتاحته أو تسجيله أو معالجته خارج النطاق الجغرافي لجمهورية مصر العربية، إلا لأسباب ينص عليها القانون.
وتظهر تراخيص وتصاريح المراقبة المرئية أيضًا ضمن أنواع التراخيص في المادتين 19 و20، إلى جانب تراخيص المتحكم والمعالج والنقل عبر الحدود والتسويق الإلكتروني.
2لماذا تُنسى الكاميرات عادةً
لأن إدارة المرافق هي من تشتريها لا تقنية المعلومات، ولأنها تعمل بشكل متزايد على سحابة طرف آخر. ومنظومة الكاميرات الحديثة تتضمن غالبًا:
- نظامًا سحابيًا لإدارة الفيديو مستضافًا خارج مصر، تُخزَّن فيه التسجيلات وتُراجَع
- مراقبة عن بُعد من شركة أمن متعاقدة، أحيانًا من دولة أخرى
- خصائص تحليلية مثل عدّ الأشخاص أو قراءة لوحات السيارات أو مطابقة الوجوه، يعالجها المزوّد
- تطبيقات هاتف تبث المشاهد الحية والمسجلة إلى المديرين أينما كانوا
كل واحدة من هذه قد تنقل اللقطات أو معالجتها إلى خارج مصر، ولا تظهر أيٌّ منها في سجل أصول تبنيه تقنية المعلومات.
3كاميرات مكان العمل تجعلك متحكمًا أيضًا
بيانات الموظفين داخل النطاق بالكامل، والمراقبة في المكاتب والمخازن والفروع تعالجها. ولا يوجد إعفاء للمعالجة الداخلية لبيانات الموظفين. أما هل يُعدّ موقع بعينه «مكانًا عامًا» في حكم المادة 31 فمسألة قانونية لا نستطيع حسمها، لكن اللقطات بيانات شخصية في كل الأحوال، فتنطبق عليها الالتزامات العامة وقواعد النقل عبر الحدود.
4خمسة أسئلة عن كاميراتك
- أين تُخزَّن التسجيلات، بما في ذلك أي نسخة سحابية احتياطية، وفي أي دولة؟
- من يستطيع مشاهدة اللقطات عن بُعد، ومن أين؟
- هل يعالج المزوّد اللقطات لأغراض تحليلية، وأين تجري تلك المعالجة؟
- كم تُحفظ اللقطات، وهل تستطيع إثبات حذفها؟
- أيٌّ من مواقعك يطلّ على شارع أو صالة بيع أو أي مكان يدخله الجمهور؟
إن كانت إجابة الأسئلة الثلاثة الأولى تتضمن خادمًا خارج مصر، فاجعل منظومة الكاميرات أولوية في خطة المعالجة لا هامشًا فيها.
5كيف تبدو المعالجة عادةً
إبقاء التسجيل والمعالجة داخل مصر، والترخيص لما تشترطه اللائحة. ولأغلب الجهات يعني ذلك نظام إدارة فيديو داخل المقر أو مستضافًا في مصر، وتحليلات تعمل محليًا، ووصولًا عن بُعد لا ينسخ التسجيلات إلى الخارج، ومدة احتفاظ محددة، وترخيص مراقبة مرئية للمواقع التي يدخلها الجمهور.
6أين قد نكون مخطئين
- «الأماكن العامة». لا تعرّف الصياغة التي نعتمد عليها هذا المصطلح. وهل تُعدّ منطقة الاستقبال أو صالة البيع أو موقف سيارات مفتوح للزوار مكانًا عامًا، فذلك يحتاج إلى رأي مستشار قانوني.
- «الأسباب التي ينص عليها القانون». الاستثناء من حظر النقل غير معرَّف في النص الذي راجعناه.
- التغطية. عرضٌ واحد على الأقل من مكاتب المحاماة للائحة التنفيذية لا يتناول المراقبة المرئية إطلاقًا، فالمعالجة أعلاه تستند أساسًا إلى صياغة تفصيلية واحدة. راجع رقم المادة ونصها على النص العربي.
استعن بمستشار قانوني مصري قبل تغيير عقد كاميرات بناءً على هذه الإحاطة. ولتعرف أين تذهب لقطاتك فعليًا، احجز جلسة مراجعة البيانات في تسعين دقيقة.
المصادر
اللائحة التنفيذية على مستوى المواد: الصياغة الإنجليزية لمكتب Consortio، عرض ID Law Firm
تنبيهات مكاتب المحاماة: Baker McKenzie، Clyde & Co
لاحظت خطأ؟
هذه الإحاطة قراءتنا لإطار تنظيمي ما زال يتغير. إن كان جزء منها غير دقيق، أبلغنا وسنصوّبه هنا، بتاريخه وعلنًا.
أرسل تصويبًا →